محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

165

بدائع السلك في طبائع الملك

المسألة السابعة : ذكروا لمكان هذا الخطر في العقوبة بالقتل ان من حق الملك ان يتربص به « 222 » وان وجد المسوغ له ، كما حكي عن عبد الملك بن مروان أنه أقام تسع سنين « 223 » يرى قتل عمرو بن سعيد الأشدق ، فمرة يرجئه ، ومرة يهم به ، ومرة يحجم ، وأخرى يقدم حتى قتله . قال الجاحظ : على أخبث حالاته عنده قال عن سليمان الخادم « 224 » أشهد بالله لكنت من الرشيد ، وهو متعلق بأستار الكعبة بحيث يمس ثوبي ثوبه وبدني بدنه « 225 » وهو يقول في مناجاته لربه « 226 » : اللهم إني أستخيرك في قتل جعفر بن يحيى ، ثم قتله بعد ذلك بخمس سنين أو ست « 227 » . المسألة الثامنة : من محمود السيرة في هذا الباب طلب عذر من تعرض بظاهر فعله لما يوجب عقوبته . كما رفع إلى عبد الله « 228 » ابن طاهر قصة مضمونها أن جماعة خرجوا إلى ظاهر البلد للتفرج ، ومعهم صبي . فكتب على رأسها : ما السبيل إلى فتية خرجوا لمتنزههم يقضون

--> ( 222 ) م : غير موجودة . ( 223 ) الشهب : سبع سنين . ( 224 ) سليمان الخادم : ورد الاسم في الجاحظ : قثم بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، كان عاملا على المدينة وأميرا على البصرة ، وله فيها مجالس علم وأدب . وأحال المحقق على البلاذري والأغاني في فهارسهما ص 126 . ( 225 ) الشهب : ويدي يده . ( 226 ) الشهب : رب . ( 227 ) ورد في التاج ص 125 - 126 وكذلك في الشهب : الباب العشرون . ( 228 ) أبو العباس عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ابن ماهان الخزاعي ، من كبار القواد والامراء والأجواد في عصر المأمون توفي سنة 228 ه ، وقيل سنة 230 ه وفيات الأعيان ج 3 ، ص 83 - 89 . وتاريخ بغداد ج 9 ، ص 483 . وكتب التاريخ حافلة بأخبار أبيه طاهر بن الحسين قائد المأمون المشهور .